أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )
308
معجم مقاييس اللغة
ومن الباب الدهم العدد الكثير . وادهام الزرع إذا علاه السواد ريا . قال الله جل ثناؤه في صفة الجنتين : * ( مدهامتان ) * أي سوداوان في رأي العين وذلك للري والخضرة . ودهمتهم الخيل تدهمهم إذا غشيتهم . والدهماء القدر . ( دهن ) الدال والهاء والنون أصل واحد يدل على لين وسهولة وقلة . من ذلك الدهن . ويقال دهنته أدهنه دهنا . والدهان ما يدهن به . قال الله عز وجل : * ( فكانت وردة كالدهان الرحمان 37 ) * . قالوا هو دردي الزيت . ويقال دهنه بالعصا دهنا إذا ضربه بها ضربا خفيفا . ومن الباب الإدهان من المداهنة وهي المصانعة . داهنت الرجل إذا واربته وأظهرت له خلاف ما تضمر له وهو من الباب كأنه إذا فعل ذلك فهو يدهنه ويسكن منه . وأدهنت إدهانا غششت ومنه قوله جل ثناؤه : * ( ودوا لو تدهن فيدهنون القلم 9 ) * . والمدهن ما يجعل فيه الدهن وهو أحد ما جاء على مفعل مما يعتمل وأوله ميم . ومن التشبيه به المدهن نقرة في الجبل يستنقع فيها الماء ومن ذلك حديث النهدي : نشف المدهن ويبس الجعثن . والدهين الناقة القليلة الدر ودهن المطر الأرض بلها بلا يسيرا . وبنو دهن حي من العرب وإليهم ينسب عمار الدهني . والدهناء موضع وهو رمل لين والنسبة إليها دهناوي . والله أعلم .